السيد مصطفى الخميني

352

كتاب الخيارات

أو عدم إسقاطه للخيار ، للزوم الجمع بين الوجود والعدم ، ضرورة أن الرضا بالتصرف ، يرجع إلى رضاه بعجز الطرف عن الرد بعد الفسخ ، وعندئذ لا معنى لعدم التزامه بالعقد المذكور . وبعبارة أخرى : الأمر يدور بين شيئين : إما عدم اعتبار إذنه مطلقا في التصرف ، أو عدم اجتماع إذنه المعتبر مع عدم رضاه والتزامه ، لأن منشأ اعتبار إذنه تعلق حق منه بالعقد ، أو بالعين مستقلا ، أو لأجل العقد المتعلق بها ، وإذا رضي به يلزم مضيه عنه وانصرافه منه . وحديث رضاه بالبدل ، أو تبديل موضوع حقه ، من الأغلاط ، لأن الأمر ليس بيد ذي الخيار حتى يتبدل موضوع حقه ، وكفاية رجوعه إلى المتصرف بالبدل بعد الفسخ لإمكان الجمع ، ترجع إلى عدم تعلق حق منه بالعين مستقلا ، أو مع الواسطة ، فما ترى في كلام القوم ( 1 ) خال من التحصيل ظاهرا . وأما توهم : أن مجرد الإذن لا يوجب سقوط الحق ، ما دام لم يلحقه التصرف والتلف الموضوعي ، أو الحكمي ، فإذا كان التلف دخيلا في سقوط الحق فالحق باق إلى حينه ، فيكون كالتلف بلا إذن قابلا للاجتماع مع الضمان ، فيجوز الجمع بين حدوث الإذن وبقاء الخيار ، نظرا إلى أن سقوط الحق بالتلف قطعي ، سواء كان إذن ، أم لم يكن ، ضرورة أنه

--> 1 - لاحظ حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 165 / السطر 16 - 23 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 304 .